أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

أولا:تقديم عن الأوراق التجارية:

قد قامت مدونة التجارة المغربية بتنظيم وسائل الأداء والإئتمان في الكتاب الثالث منها تحت مسمى الأوراق التجارية، وتجدر الإشارة أولا إلى أن التعامل بالأوراق التجارية قديم وليس وليد هذا العصر، ولقد اختلف الباحثون حول أصل الأوراق التجارية التاريخي إلا أنها نشأت بسبب الأعراف التي كانت بين التجار، ولقد بدأ تقنين الأوراق التجارية، في أوروبا خلال القرن السابع عشر. أما المغرب فلقد ظهر أول تقنين للأوراق التجارية خلال فترة الإحتلال، حيث صدر ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالقانون التجاري، حيث قام بتنظيم كلا من الكمبيالة والسند لأمر، أما الشيك فلقد نظمه قانون الإلتزامات والعقود ولاحقا تم تنظيمه بظهير 25 ماي 1927. أما دوليا فلقد انعقد مؤتمر جنيف لتوحيد قواعد الكمبيالة والسند لأمر سنة 1930، كما انعقد مؤتمر دولي سنة 1931 لتوحيد قواعد الشيك وذلك كله لتفادي إشكاليات تنازع القوانين ولقد أثرت هذه الإتفاقيات الدولية على المشرع المغربي مما جعله يصدر ظهيرين شريفين بتاريخ 19 يناير 1939 أحدهما عدل القانون التجاري فيما يخص الكمبيالة والسند لأمر والآخر نظم بشكل مستقل أحكام الشيك. وبعد صدور مدونة التجارة سنة 1996 ألغت جميع القوانين السابقة وقامت بتنظيم الأوراق التجارية في الكتاب الثالث وذلك في المواد من 159 إلى 334 والتي تشمل الكمبيالة والسند لأمر والشيك وقامت بتخصيص القسم الأخير من هذا الكتاب لوسائل أداء أخرى دون الإشارة إلى هذه الوسائل مستعملة عبارة عامة صالحة للحاضر والمستقبل، تشمل وسائل الأداء المعروفة وتلك التي ستظهر مستقبلا نتيجة التكنولوجيا والعلم، حيث نصت المادة 329 من مدونة التجارة" تعتبر وسيلة أداء كل وسيلة تمكن كل شخص من تحويل أموال كيفما كانت الطريقة أو الخطة التقنية المستعملة لذلك" والأوراق التجارية منها ما يلعب دور الوفاء والإئتمان معا وهما الكمبيالة والسند لأمر أما الشيك فيلعب دور الوفاء فقط.ولقد قام المشرع المغربي بمنع تغيير وظيفة الشيك الأساسية من الوفاء إلى الإئتمان وذلك بتجريمه لشيك الضمان في المادة 317 من مدونة التجارة ومع التطور التكنولوجي ظهرت وسائل أخرى للوفاء وهي ما يسمى وسائل الوفاء الإلكتروني ومنها البطاقة البنكية والتحويل.

ثانيا:التطور التاريخي للأوراق التجارية:

أولا: النشأة الأوروبية:

1-الأعراف التجارية:

الأوراق التجارية لم تنشأ من فراغ، بل هي نتاج طبيعي لتطور الممارسات التجارية. ولقد قام التجار، في سعيهم لتسهيل معاملاتهم، بإبتكار أدوات مالية بسيطة لتسوية الديون وتأجيل الدفع.
وتعتبر هذه الأعراف بمثابة قوانين غير مكتوبة، تحكمها الثقة المتبادلة بين التجار.

2-التقنين في القرن السابع عشر:

مع توسع التجارة في أوروبا، أصبحت الحاجة ملحة لتقنين هذه الأعراف، وتنظيمها في قوانين مكتوبة، وهذا التقنين ساهم في إضفاء المزيد من الثقة والأمان على المعاملات التجارية، وشجع على نمو التجارة.

ثانيا:الأوراق التجارية في المغرب:

1-ظهير 1913 كان أول تقنين:

خلال فترة الإحتلال الفرنسي للمغرب شهدت صدور أول قانون ينظم الأوراق التجارية، وهو ظهير 12 غشت 1913.
وهذا الظهير كان متأثرا بالتشريعات الفرنسية، ويعكس النظام القانوني الذي كان سائدا في ذلك الوقت.

2-مدونة التجارة 1996:

يعتبر صدور مدونة التجارة سنة 1996 نقطة تحول هامة في تنظيم الأوراق التجارية في المغرب.
ولقد تم تخصيص الكتاب الثالث من المدونة لتنظيم الأوراق التجارية، وتضمن قواعد عصرية تتناسب مع متطلبات التجارة الحديثة.

3-التأثير الدولي:

الإتفاقيات الدولية، خاصة مؤتمر جنيف، كان لها تأثير كبير على التشريع المغربي المتعلق بالأوراق التجارية.
ولقد سعى المغرب  لمواءمة تشريعاته مع المعايير الدولية، لتعزيز الثقة في نظامه القانوني، وتسهيل التجارة مع الدول الأخرى.

ثالثا: دور الأوراق التجارية:

-الأوراق التجارية، مثل الشيكات والسندات الإذنية، تلعب دورا حيويا في تسهيل المعاملات التجارية، وتوفير السيولة اللازمة للشركات والأفراد.
-التطور التاريخي للأوراق التجارية في المغرب يعكس التطورات الإقتصادية والإجتماعية التي شهدها البلاد.
-اليوم، الأوراق التجارية لا تزال أداة أساسية في التجارة المغربية، وتخضع لتنظيم قانوني دقيق.
-الكمبيالة والسند لأمر يلعبان دور الوفاء والائتمان.
-الشيك يلعب دور الوفاء فقط، وقد منع المشرع المغربي تحويله إلى أداة ائتمان.
-مع التطور التكنولوجي، ظهرت وسائل وفاء إلكترونية مثل البطاقات البنكية والتحويلات.

رابعا:تعريف الأوراق التجارية:

لم تقم مدونة التجارة المغربية بوضع تعريف للأوراق التجارية ،ونفس الشيء بالنسبة لأغلب التشريعات الأجنبية ماعدا القانون العراقي لسنة 1984 الذي عرفها بقوله"محرر شكلي بصيغة معينة يتعهد بمقتضاه شخص أو يأمر شخص آخر بأداء مبلغ محدد من النقود في زمان ومكان معينين ويكون قابلا للتداول بالتظهير أو المناولة ".وعرفها بعض الفقه بأنها أوراق قابلة للتداول تمثل حقا نقديا وتستحق الدفع بمجرد الإطلاع أو بعد أجل قصير وقال آخرون بأنها سندات تمثل نقودا تدفع في مكان معين وفي ميعاد معين ،وتقوم مقام النقود في الوفاء بسبب سهولة تداولها وترجع تسميتها بالأوراق التجارية إلى كونها نشأت بين التجار ولكنها بعد ذلك بين غير التجار ،وتحكم الأوراق التجارية مجموعة من القواعد التي تنظم الحقوق والواجبات الناشئة عنها وهو ما يصطلح عليه بالقانون الصرفي أو الإلتزام الصرفي وهذا لا يعني أن هذا الأخير مستقل بذاته من ناحية التقنين وإنما اعتبر كذلك بالنظر لقواعده القانونية  التي تتميز عن القواعد التجارية والمدنية.ومما يميز القانون الصرفي نذكر مبدأ الكفاية الذاتية،استقلال التوقيعات،التظهير يطهر الورقة من الدفوع،التجريد وغيرها والهدف من هذه القواعد إرساء الثقة في نفسية المتعاملين بالورقة التجارية كأداة وفاء وائتمان وأيضا تحقيق سرعة  التداول بها.
--------------------------------
لائحة المراجع:
-مدونة التجارة.
-قانون الإلتزامات والعقود.
-القانون العراقي لسنة 1984.
تعليقات