أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

في هذا المقال سوف نتحدث عن مفهوم حقوق الانسان وكذلك سوف نشير إلى أهمية حقوق الإنسان:

أولا:تعرف حقوق الإنسان:

تعرف حقوق الإنسان بأنها الحقوق المقررة لكل إنسان على وجه الأرض، دون تحيز أو تمييز، دون النظر الى العرق، الجنسية، الجنس، اللغة أو الدين. ومن ثم فإن لكل فرد في العالم الحق في التمتع بحقوقه دون أي انتهاك لها بأي شكل من الأشكال. والعيش بكرامة ومساواة، ومن بين الحقوق والحريات التي يتمتع بها  الإنسان نذكر ما يلي حرية المعتقد، حرية الرأي والتعبير، الحق في الحياة، الحق في العمل والتعلم، الحق في حماية المكانة الاجتماعية والحفاظ عليها، مما يترتب عليه حصول الأفراد على منافع. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحقوق يكتسبها كل فرد في كل مكان في العالم. ويتم طلب ذلك تلقائيًا من قبل الجهات المسؤولة أو المسؤولين عن ذلك.
إن مفهوم حقوق الإنسان ليس مجرد مجموعة من الحقوق والحريات، بل هو نتاج تطور تاريخي وفلسفي عميق. إنها تمثل الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية التي يجب أن يتمتع بها كل فرد، بغض النظر عن أي اعتبار آخر.
وتستند حقوق الإنسان إلى مبادئ فلسفية عميقة، مثل الكرامة الإنسانية، والمساواة، والعدالة. هذه المبادئ متأصلة في الطبيعة الإنسانية، وتؤكد على قيمة كل فرد وحقه في العيش بكرامة.
ويمكن تعريف الحق من الناحيتين العامة والخاصة بأنه "احتكار شخص لشيء أو قيمة معينة تمنحه السلطة وحرية التصرف ويهدف إلى الحصول على منفعة عامة ذات قيمة اجتماعية يحميها القانون". 

ثانيا :التعريفات الفقهية لحقوق الإنسان:

1-الفقيه رينيه كاسان:

 عرف الفقيه (رينيه كاسان) حقوق الإنسان بقوله هي فرع من العلوم الاجتماعية، يهتم بدراسة العلاقات القائمة بين الناس بما يتوافق مع كرامة الإنسان، مع تحديد الاختيارات والحقوق اللازمة لتنمية شخصية كل إنسان.
أما بالنسبة للعلاقة بين حقوق الإنسان والحريات المدنية، فإن تعريف الأولى أوسع من تعريف الأخيرة. فجميع الحريات المدنية هي حقوق إنسان، وليست كل حقوق الإنسان هي بالضرورة حريات مدنية.

2-الفقيه برسيس:

وبحسب برسيس، فإن حقوق الإنسان "هي ثمرة الانتصار على أي قوة ظالمة تجاه حقوق الأفراد.
فالقوة الظالمة لا تعني القوة الشرسة، بل تعني مقاومة السلطة السياسية المستمدة من القوى العسكرية وغيرها والمرتبطة بها، مثل قوة المال، وقوة العلم أو المعرفة. ولذلك كان لا بد من إدارة هذه السلطات وتكييفها بما يتناسب مع طبيعة حقوق الفرد حتى يكون سيد نفسه ومصيره".

3-الفقيه دوهاميل والفقيه ومني:

أما دوهاميل ومني فيعرّفان حقوق الإنسان في قاموسهما الدستوري بأنها حقوق الفرد في بعدها العالمي، خالية من السوابق والأسبقية على القانون الوضعي، بل تعتبر حدوداً له وللسلطة الشرعية.
أما المفهوم الآخر الذي له ارتباط بالقانون فهو الحرية.

ثالثا: تعريف الحرية وأنواعها وأهميتها:

1-مفهوم الحرية:

يعتبر مفهوم الحرية من المفاهيم الفلسفية والإجتماعية التي تناولتها العديد من المدارس الفكرية على مر العصور، وهو مفهوم متعدد الأوجه يتضمن جوانب مختلفة.
والحرية لغويا تعني التحرر من القيود، سواء كانت هذه القيود مادية أو معنوية.
أما من الناحية الفلسفية فتتعدد تعريفات الحرية بتعدد الفلاسفة والمدارس الفكرية، فمنهم من يرى الحرية في القدرة على الإختيار واتخاذ القرارات، ومنهم من يرى الحرية في التحرر من العبودية والإستبداد، ومنهم من يرى الحرية في تحقيق الذات وتحقيق الإمكانات الكامنة.
أما من الناحية الإجتماعية فالحرية تعني حق الفرد في التعبير عن رأيه، وحق الفرد في اختيار نمط حياته، وحق الفرد في المشاركة في الحياة السياسية والإجتماعية.
والحرية من الناحية القانونية فتعني مجموعة الحقوق والحريات التي يكفلها القانون للأفراد، مثل حرية التعبير، وحرية الإعتقاد، وحرية التنقل.
أما الإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان والمواطن لعام 1789، فقد نص في مادته الرابعة على أن الحرية تقتصر على قدرة الإنسان على فعل أي شيء لا يضر بالآخرين، على الرغم من أن الحرية مرتبطة بالحقوق، إلا أن الاختلاف غير وارد، لأنه أينما وجدت الحقوق، تتبعها الحريات، حيث تنص المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن لكل فرد الحق في الحياة والحرية.
كما عرفها بطرس البستاني:"الحرية شرط الإنسان الحر، وهي ضد العبودية، وحقيقتها وحقيقتها الخصلة المنسوبة إلى الحر".
في نظر جون ستيوارت ميل"الحق الذي يستحق اسمه هو الحرية في متابعة مصالحنا الخاصة بطريقتنا الخاصة، طالما أننا لا نحاول حرمان الآخرين منها". فالفرد قادر على اختيار أفعاله دون تدخل من الآخرين.
خلاصة القول:
-الحرية ليست مطلقة، بل هي مقيدة بحدود القانون والأخلاق، فحريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين.
-الحرية تتطلب مسؤولية، فالحرية الحقيقية هي القدرة على اتخاذ القرارات وتحمل مسؤولية نتائجها.
-الحرية ليست مجرد غياب القيود، بل هي أيضًا القدرة على تحقيق الأهداف وتحقيق الذات.
-الحرية ليست حالة ثابتة، بل هي عملية مستمرة من النضال من أجل التحرر من القيود.
-الحرية تختلف من شخص لآخر، فما يعتبره شخص حرية قد يعتبره شخص آخر قيدا.
-الحرية في الإسلام هي التحرر من الأهواء ومن تسلط البعض على البعض الآخر.

2-أنواع الحرية:

أ-الحرية الفردية: 
هي حق الفرد في اتخاذ القرارات التي تخص حياته الشخصية.

ب-الحرية السياسية:
هي حق الفرد في المشاركة في الحياة السياسية والتعبير عن رأيه في الشؤون العامة.

ت-الحرية الإقتصادية:
هي حق الفرد في امتلاك الممتلكات والتصرف فيها، وحق الفرد في اختيار عمله.

ج-حرية الفكر والتعبير:
وهي حق كل فرد في التعبير عن أفكاره وآرائه ونشرها بالطرق المختلفة.

د-حرية الإعتقاد:
وهي حق كل فرد في اختيار دينه ومعتقده وممارسة شعائره.

3-أهمية الحرية:

تتجلى أهمية الحرية فيما يلي:
-الحرية هي أساس الكرامة الإنسانية.
-الحرية هي شرط أساسي للتنمية والتقدم.
-الحرية هي أساس السلام والإستقرار.
وفي الختام، يمكن القول إن الحرية هي قيمة إنسانية أساسية، وهي شرط ضروري لتحقيق الكرامة الإنسانية والتنمية والتقدم.

رابعا:أهمية حقوق الإنسان:

إن أهمية حقوق الإنسان لا تقتصر على الجانب النظري، بل تمتد إلى الجانب العملي، حيث تلعب دورا حاسما في بناء مجتمعات عادلة ومستقرة.
ويمكن إجمال أهمية حقوق الإنسان فيما يلي: 
=تضمَن الحدَّ الأدنى والضروري لعيش الإنسان بكرامة سواءً على مستوى حاجاته الأساسية كحق الطعام والمسكن وحق التعلم الذي يقود به إلى الاستفادة من الفرص المتاحة له. 
=تضمن للإنسان حرياته كحرية اختيار أسلوب الحياة وحرية التعبير وحرية اختيار التوَجهات السياسية التي يرغب الفرد بدعمها. 
=تضمن تأمين كل تلك الحريات للأفراد الحماية من الاعتداء والاضطهاد من قبل أي جهة أقوى أو أعلى سلطة منهم.
=هي ضابط للسلطة، وتحمي الأفراد من تعسف السلطات واستبدادها.
=تلعب حقوق الإنسان دورا حاسما في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال ضمان مشاركة جميع أفراد المجتمع في عملية التنمية.
=تعتبر حقوق الإنسان أساسا للسلام والأمن، حيث تساهم في منع النزاعات والصراعات.
=تضمن حقوق الإنسان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية لكل فرد، بغض النظر عن أي اعتبار آخر.
=تساهم حقوق الإنسان في تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال ضمان المساواة في الحقوق والفرص.
----------------------------------
لائحة المراجع:
-الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
-العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
-العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
-الإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان والمواطن لعام 1789.
تعليقات